علي الأحمدي الميانجي
211
مواقف الشيعة
( 428 ) سلمان مع ابن صوريا قال - في احتجاج رسول الله صلى الله عليه وآله مع عبد الله بن صوريا اليهودي ، وأن ابن صوريا قال : كان ذلك ، يعني جبرئيل عدونا فقال له سلمان الفارسي : فما بدء عداوته لك ؟ قال : نعم يا سلمان ، عادانا مرارا كثيرة وكان من أشد ذلك علينا أن الله أنزل على أنبيائه أن بيت المقدس يخرب على يد رجل يقال له : " بخت نصر " وفي زمانه ، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه ، والله يحدث الأمر بعد الأمر فيمحو ما يشاء ويثبت ، فلما بلغنا ذلك الحين الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم نبيا كان يعد من أنبيائهم يقال له : " دانيال " في طلب بخت نصر ليقتله ، فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقاه ببابل غلاما ضعيفا مسكينا ليس له قوة ولا منعة ، فأخذه صاحبنا ليقتله ، فدفع عنه جبرئيل ، وقال لصاحبنا : إن كان ربكم هو الذي أمر بهلاككم ، فإنه لا يسلطك عليه ، وإن لم يكن هذا فعلى أي شئ تقتله ؟ فصدقه صاحبنا وتركه ، ورجع إلينا وأخبرنا بذلك ، وقوى بخت نصر وملك وغزانا وخرب بيت المقدس ، فلهذا نتخذه عدوا وميكائيل عدو لجبرئيل . فقال سلمان : يا ابن صوريا بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم ! أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل بخت نصر ، وقد أخبر الله في كتبه وعلى ألسنة رسله أنه يملك ويخرب بيت المقدس ؟ أرادوا تكذيب أنبياء الله تعالى في أخبارهم واتهموهم في أخبارهم ، أو صدقوهم في الخبر عن الله ومع ذلك أرادوا مغالبة الله ، هل كان هؤلاء ومن وجهوه إلا كفارا بالله ؟ وأي عداوة تجوز أن